الشيخ الأنصاري

91

كتاب النكاح

وجعل هذا وجه الاستشكال فيما ذكره في المسالك من عدم بطلان الايجاب بتخلل نوم الموجب بينه وبين القبول ( 1 ) ، ونقل عن التذكرة ( 2 ) أن الاشكال في هذه المسألة من حيث جواز إنشاء القبول في حال نوم الموجب ، أو يعتبر تيقظه ( 3 ) . وأنت خبير بأن ما دل على اعتبار بلوغ المتعاقدين وعقلهما لا يدل على أزيد من اعتبارهما في إيجابهما ، ولذا يرتبون عليه أن عبارة الصبي والمجنون مسلوبة ، وأنه لا عبرة بعقدهما ، فإن معناه أنهما لا يصلحان لأن يكونا عاقدين . نعم ، لا بد من الاستدامة الحكمية إلى تمام القبول ، بمعنى أن لا يظهر ما ينافيها من الرجوع عن الجزم الذي دل عليه الايجاب . ( وكذا ) الحكم في ( القبول لو تقدم ) على الايجاب ، فجن القابل ( 4 ) قبل تمام الايجاب . ( و ) اعلم أنه وإن روي ( 5 ) : أنه لا نكاح إلا بولي وشاهدين ( 6 ) ،

--> ( 1 ) المسالك 1 : 355 . ( 2 ) التذكرة 2 : 582 . ( 3 ) انظر الجواهر 29 : 147 - 148 . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : فجن القابل أو أغمي عليه . ( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : وإن كان روي . ( 6 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 11 ، وفيه : التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين .